أسقط اجتماع مجلس السلم والأمن الإفريقي، “الخميس”، المشروع الذي تقدمت به دولة مصر لرفع تجميد عضوية سلطة البرهان. وتصدى القادة الأفارقة للمشروع المصري، وقالوا إن هنالك إجراءات يجب أن تُتبع وشروطاً للاتحاد الإفريقي للعودة لعضوية الاتحاد، والتي لم تتوفر حتى الآن للسودان.
وقالت مصادر إن وزير الخارجية المصري افتتح جلسة مجلس السلم والأمن بالمطالبة برفع تعليق عضوية السودان، بيد أن قادة أفارقة تصدوا له وأسقطوا مشروع القرار. وقبل الجلسة، رتب وزير الخارجية المصري اجتماعاً غير رسمي لوزير خارجية سلطة بورتسودان مع عدد من الوزراء الأفارقة لمطالبتهم برفع تعليق عضوية سلطة البرهان، بيد أن عدداً من القادة الأفارقة والوزراء قاطعوا تلك الجلسة.
وصدر البيان الختامي لجلسة مجلس السلم والأمن بصيغة توافقية تحفظ ماء وجه الحكومة المصرية التي سقط مقترحها في جلسة اليوم. وفي ذات السياق، أكدت جلسة المجلس على ضرورة عدم رفع تعليق عضوية سلطة البرهان، وشدد الاجتماع على ضرورة مراقبة الأوضاع في السودان.
والأربعاء، قالت مصادر دبلوماسية لـ”صحيح السودان” إن دولتي مصر والجزائر تواصلان الضغط لرفع تعليق عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي، إذ تحاول الدولتان الضغط لتمرير قرار رفع العضوية في جلسة مجلس السلم والأمن التي ستعقد الخميس.
ووفقاً للمصادر، نجح الرفض الإفريقي في صد الاتجاه الذي تبنته مصر والجزائر لرفع تعليق عضوية السودان والاعتراف بسلطة بورتسودان، وأكد القادة الأفارقة، على موقفهم الثابت تجاه المواصلة في تعليق عضوية السودان وعدم الاعتراف بأي حكومة.
ومنذ الإثنين الماضي، ابتدر وفد رفيع المستوى برئاسة د. عبد الله حمدوك من تحالف “صمود”، زيارة إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، لعقد العديد من اللقاءات مع مسؤولين أفارقة رفيعين في المنظمة الإفريقية.
وأوضحت مصادر أن وفد صمود خلال لقاءاته التي أجراها اليومين الماضيين مع القادة الأفارقة في العاصمة أديس أبابا تحدث عن أن أولوية التحالف الآن هي وقف الحرب وتقديم المساعدات الإنسانية وتوفيق أوضاع اللاجئين والنازحين، وأن الحديث عن حكومة في السودان يجب أن يأتي بعد العملية السياسية التي تلي وقف الحرب.
