كمبالا | سودان ميكس
في خطوة دبلوماسية رفيعة المستوى تهدف إلى تعزيز الاستقرار الإقليمي ومعالجة القضايا الإنسانية الملحة، استقبل الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني، في القصر الرئاسي بالعاصمة كمبالا، وفداً سودانيًا رفيع المستوى برئاسة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة التأسيس، الفريق أول محمدحمدان دقلو”حميدتي” ضم الوفد المرافق شخصيات بارزة في المشهد السياسي الجديد، يتقدمهم نائب رئيس حكومة السلام القائد عبد العزيز الحلو، إلى جانب عدد من الوزراء في حكومة السلام، مما يعكس وحدة الإرادة السياسية في صياغة مستقبل السودان.
ملفات ساخنة على طاولة المباحثات
شهد اللقاء مناقشات مستفيضة تناولت تطورات الأوضاع الراهنة في السودان، والخطوات التي تخطوها “حكومة التأسيس” نحو بسط الأمن وتثبيت دعائم السلام. واركزت المباحثات بشكل أساسي على القضية الإنسانية وتقييم أوضاع اللاجئين السودانيين في يوغندا وسبل تنسيق الدعم الإنساني لهم.
وثمن حميدتي دور يوغندا كشريك أساسي في دعم جهود السلام والاستقرار في القارة الأفريقية.
وفي تصريحات عقب اللقاء، أعرب الفريق أول محمد حمدان دقلو عن شكره الجزيل لجمهورية يوغندا، قيادةً وشعباً، مثمناً موقفها الإنساني النبيل في استضافة ملايين السودانيين الذين لجأوا إليها، واصفاً يوغندا بأنها “البيت الثاني” للسودانيين في محنتهم.
وأكد رئيس المجلس الرئاسي أن الجولة الإقليمية الحالية، والتي تشمل أيضاً الجارة إثيوبيا، تأتي في إطار السعي الحثيث لتحسين أوضاع السودانيين في دول الشتات ومتابعة شؤونهم عن قرب.
وشدد “حميدتي” على أن الرؤية الحاكمة لعمل حكومة السلام في المرحلة المقبلة ترتكز على محورين لا تنازل عنهما أمن المواطن و توفير الحماية والاستقرار لكافة أبناء الشعب السوداني ومعاش الناس وتأمين الاحتياجات الأساسية ومحاربة الضائقة المعيشية.
وجزم بأن الحكومة ستسخر كافة إمكانياتها الدبلوماسية والمادية لتحقيق هذه الغايات، معتبراً أن نجاح الحكومة يُقاس بمدى شعور المواطن بالأمان والكفاية في حياته اليومية.
دلالات سياسية
يرى مراقبون أن مرافقة القائد عبد العزيز الحلو للفريق أول حميدتي في هذه الزيارة تعطي رسالة قوية للمجتمع الدولي حول تماسك التحالف الحاكم واصطفافه خلف قضية السلام الشامل، كما تعزز من شرعية التحركات الخارجية الهادفة لإعادة السودان إلى المسار الطبيعي في المنظومة الإقليمية.

