أعلن وزير المالية بسلطة الأمر الواقع، جبريل إبراهيم، أن خسائر حرب السودان تجاوزت 200 مليار دولار. وأوضح أن هذه التقديرات تعود إلى ديسمبر 2024، مع توقعات بارتفاعها نتيجة استمرار القتال.
وقال إبراهيم، في تصريحات إعلامية على هامش مشاركته في قمة ومنتدى روسيا وأفريقيا، إن الحرب تسببت في أضرار اقتصادية واسعة. وأضاف أن استمرار المواجهات يزيد الأعباء المالية ويعقد جهود التعافي الاقتصادي.
وأشار إلى أن الحكومة اضطرت إلى اعتماد موازنات طوارئ لمواجهة تداعيات الحرب. كما زاد الإنفاق على إعادة تشغيل الخدمات الأساسية وتوفير الاحتياجات الضرورية. واعتبر أن التعافي المالي يظل مرتبطاً بإنهاء القتال واستقرار الأوضاع.
خسائر حرب السودان وتحديات قطاع الذهب
وفيما يتعلق بقطاع التعدين، كشف وزير المالية أن نحو 80% من إنتاج الذهب يأتي عبر التعدين التقليدي. ويعمل في هذا القطاع ملايين المواطنين، الأمر الذي يجعل الرقابة الشاملة على الإنتاج أكثر صعوبة.
وأوضح أن ضعف الرقابة يسهم في تهريب كميات كبيرة من الذهب خارج القنوات الرسمية. ويؤثر ذلك على حصيلة الإيرادات الحكومية وفرص الاستفادة من الموارد الطبيعية.
جبريل إبراهيم يتحدث عن الثروات السودانية والتعاون مع روسيا
وأشار إبراهيم إلى أن السودان يمتلك موارد طبيعية متنوعة. وتشمل هذه الموارد الأراضي الزراعية والثروة المائية والذهب، إلى جانب موقعه الاستراتيجي على ساحل البحر الأحمر.
وربط ابراهيم الاهتمام الخارجي بالسودان بما يمتلكه من ثروات وإمكانات اقتصادية. كما شدد على أهمية بناء علاقات دولية متوازنة، بعيداً عن الاعتماد على قطب دولي واحد.
تراجع الجنيه السوداني وارتفاع معدلات التضخم
وعزا وزير المالية تراجع قيمة الجنيه السوداني إلى مجموعة من العوامل الاقتصادية. وأبرزها توقف الصادرات وزيادة الطلب على العملات الأجنبية، إلى جانب الاستدانة المصرفية.
وأشار إلى أن معدلات التضخم وصلت إلى مستويات تراوحت بين 76 و77%. ويعكس ذلك حجم الضغوط التي تواجه الاقتصاد في ظل استمرار الحرب.
وشدد إبراهيم على ضرورة توجيه الإنفاق الحكومي نحو القطاعات الإنتاجية. وحدد الزراعة والثروة الحيوانية والتعدين ضمن القطاعات ذات الأولوية.

