أفادت مصادر ميدانية مطلعة، اليوم، بأن طائرات مسيرة استراتيجية نفذت سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة التي استهدفت مواقع عسكرية حيوية في مدينة ربك عاصمة ولاية النيل الأبيض، مما أسفر عن تدمير منشآت لوجستية هامة، بالتزامن مع اعتراض وتدمير تعزيزات عسكرية كانت في طريقها إلى ولاية شمال كردفان.
استهداف “ربك” وتدمير مخازن السلاح والوقود
ووفقاً للمعلومات الواردة من القُرب من مسرح الأحداث، فإن القصف الجوي ركّز على تحييد أهداف عسكرية ذات ثقل استراتيجي داخل المدينة. ونقلت تقارير عن مصادر ميدانية تفاصيل الهجوم قائلة:
“نجحت الضربات الموجهة بواسطة المسيرات الاستراتيجية في تحييد مواقع حيوية وحساسة، وتدمير مخازن للأسلحة والذخيرة، بالإضافة إلى تسوية مستودعات للوقود بالأرض بالكامل، مما أدى إلى تصاعد كثيف لألسنة اللهب وسماع دوي انفجارات متتالية هزت أرجاء المنطقة.”
شل حركة التعزيزات وقطع خطوط الإمداد عن “الأبيض”
وفي سياق متصل، لم تقتصر العمليات الجوية على عمق مدينة ربك فحسب، بل امتدت لتشمل رصد وملاحقة خطوط الإمداد والتحركات العسكرية على الطرق الرابطة بين الولايات.
وأكدت المصادر ذاتها أن المسيرات تمكنت من رصد وتدمير رتل من الآليات العسكرية المتحركة التي كانت في طريقها إلى مدينة الأبيض (عاصمة ولاية شمال كردفان). وحسب القراءة الميدانية، فإن هذا الاستهداف المباشر حقق أهدافاً تكتيكية بارزة منها:
شل حركة التعزيزات العسكرية: ومنع وصول أي دعم بشري أو تسليحي لجبهة مدينة الأبيض.
قطع خطوط الإمداد العسكري: عزل العمليات اللوجستية في المنطقة بشكل كامل، مما يضعف القدرة على المناورة والمقاومة.
الأبعاد العسكرية للعملية
يرى مراقبون عسكريون أن دخول “المسيرات الاستراتيجية” بكثافة ودقة في هذه المعارك يمثل تحولاً نوعياً في إدارة الصراع الميداني؛ حيث تتجاوز هذه العمليات فكرة المواجهة المباشرة إلى استراتيجية “الإنهاك وقطع الشرايين”، عبر حرمان الأطراف المستهدفة من مخزون السلاح والوقود، وعزل الجبهات عن بعضها البعض جغرافياً وعسكرياً.

