Close Menu
سودان ميكس – Sudan Mix

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.

    اختيارات المحرر

    عادل ود سهل، يكتب…* *هل اعترف الجيش السوداني باغتيال الإدارة الأهلية لقبيلة المجانين؟*

    28 أكتوبر، 2026

    انتخابات إسرائيل.. نتنياهو يتصدر النتائج الأولية دون أغلبية

    28 أكتوبر، 2026

    رغم مخاطر الحرب.. روسيا تمضي في توسيع محطة بوشهر بإيران

    28 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الخميس, أكتوبر 29, 2026
    • الاخبار
    • السياسة
    • الرياضة
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام RSS
    سودان ميكس – Sudan Mixسودان ميكس – Sudan Mix
    إشترك الآن
    • الرئيسية
    • الاخبار
    • الاقتصاد
    • السياسة
    • الرياضة
    • مقالات
    • المنوعات
    • فيديو
    سودان ميكس – Sudan Mix
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية » عادل ود سهل، يكتب…* *هل اعترف الجيش السوداني باغتيال الإدارة الأهلية لقبيلة المجانين؟*
    مقالات

    عادل ود سهل، يكتب…* *هل اعترف الجيش السوداني باغتيال الإدارة الأهلية لقبيلة المجانين؟*

    Mix SudanMix Sudan28 أكتوبر، 2026لا توجد تعليقات10 دقائق
    فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
    شاركها
    فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب

    نعم…

    هذه هي الإجابة.

    ولا أقولها استنتاجاً عاطفياً، ولا انحيازاً للحزن.

    أقولها بعد قراءة الإفادات الواردة في التقرير الذي أصدرته أسر الشهداء، ومقابلة بعضها ببعض.

    ثم طرحت عليها سؤالاً واحداً:

    هل تتفق هذه الأصوات على شيء؟

    أولاً: ماذا نعني بالاعتراف؟

    قبل الإجابة، لا بد من تحرير المعنى.

    الاعتراف ليس بياناً صحفياً. ولا يشترط منبراً أو مؤتمراً أو ختماً رسمياً.

    هو قول يصدر عن صاحب الشأن، ويمسّ مصلحته، ويثبت الواقعة على قائله.

    وبهذا المعنى، ما الذي قاله الجيش؟

    سأسير في الإجابة على درجات، من الأقوى إلى الأضعف، ومن الأقرب إلى الأبعد.

    وسأُجري على كل درجة المنطق نفسه:

    ماذا قيل؟ ولماذا يُعتدّ به؟ وماذا يترتب عليه؟

    ولن أذكر أسماء الشهود حمايةً لهم، ولا أسماء الأفراد الذين تناولهم التقرير.

    فالمعنى لا يحتاج إلى الأسماء.

    ثانياً: ما قاله مسؤولو الولاية

    ذهب وفد من أبناء القبيلة إلى والي شمال كردفان، وجلسوا إليه أكثر من ساعتين.

    وعاد أحدهم بإفادة صوتية. أوضح فيها أن ما نقله ليس روايته الشخصية، ولا تصريحاً رسمياً للرأي العام.

    لكنه نقل عن المسؤولين والضباط ثلاثة أمور:

    • أن المسيّرة تتبع للقوات المسلحة.
    • أن القرار فيها «يصدر من غرفة السيطرة في الولاية».
    • أن التنفيذ يتولاه ضباط فنيون صغار.

    ثم نقل روايتهم عن الدافع:

    لا سوء نية، ولا تدبير، والهدف كان الدعم السريع.

    وتزامن وجود الوفد مع قرار قديم.

    تأملوا ما حدث هنا.

    لم يقل أحد في هذا اللقاء إن المسيّرة تتبع للدعم السريع. ولم ينفِ أحد أن الصاروخ خرج من الجيش.

    اختلفوا في شيء واحد: النية.

    وهذا لبّ المسألة.

    من يقول: «أخطأتُ»، فقد قال: «فعلتُ».

    ومن يقول: «كان الهدف غيرهم»، فقد أقرّ بأن الضربة خرجت من عنده.

    الدفاع بالخطأ إقرار بالفعل.

    ولننتبه إلى أمر آخر.

    حجتهم أن القرار قديم، وأن الضرب بعد دقائق من وصول الوفد دليل على أنه لم يكن قراراً جديداً.

    لكن القرار القديم نفسه يطرح سؤالاً:

    إن كان الهدف قوات الدعم السريع، فقد كانت موجودة في الموقع قبل وصول الوفد بزمن.

    فلماذا لم يُنفَّذ القرار القديم حينها؟

    ولماذا انتظرت الطائرة حتى جلس المدنيون؟

    ثالثاً: شهادة من داخل المؤسسة العسكرية

    سجّل ضابط مدفعية فني في القوات المسلحة إفادة صوتية، قال فيها:

    «المسيّرة التي استهدفت قياداتنا هي مسيّرة القوات المسلحة».

    وأضاف:

    «ومن داخل المؤسسة أقول: الذي استهدف قيادتنا هو الجيش».

    وخاطب «قيادة الأبيض والقيادة والسيطرة» بوظيفتها، لا بأسماء أفرادها.

    وقال إنه ضابط فني يعرف كيف تُدار المسيّرات، وإنه يرى أن الاستهداف كان مقصوداً.

    هذه ليست شهادة قبيلة غاضبة، بل شهادة من أهل الصنعة.

    إنه شخص يشهد على مؤسسته من داخلها، ويشهد على نفسه قبل غيره.

    وهذا ما يرفع قيمة الشهادة في ميزان الإثبات.

    رابعاً: ما الذي لم ينفوه؟

    في إفادة ضمن التقرير، يروي أحد أقارب الناظر الشهيد أن ناظر عموم إحدى القبائل الكبرى اتصل برأس الدولة، وربطه به هاتفياً.

    وكان جواب رأس الدولة، بحسب الإفادة:

    «أنا سمعت بهذا الحادث المؤسف، لكن تفاصيله ما عندي».

    وأحاله إلى وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان، الذي قال:

    «ح نفتح تحقيق».

    ثم عاد وقال:

    «التحقيق ده هيتعطل لأن الوقت الآن غير مناسب».

    وفي أم درمان، قال الشاهد لقائد وفد الجيش الذي جاء للعزاء إن أهله غاضبون جداً، وإن الطائرة التي ضربت هي طائرتهم.

    وسأله:

    من أعطى الموقع؟ ومن حدد الهدف؟ ومن أصدر الأمر؟

    لم يعترض قائد الوفد، بل قال:

    «أبشر، نحن إن شاء الله ح نوضح الكلام ده».

    لم يقل أحد إن المسيّرة تتبع للدعم السريع. ولم يقل أحد إن الجيش لا علاقة له بالأمر.

    وصف رأس الدولة ما جرى بأنه «حادث مؤسف»، ووعد بتحقيق، ثم أُجّل التحقيق.

    كما أرسل الجيش وفداً للعزاء.

    والصمت هنا ليس فراغاً، بل موقف.

    فمن لا علاقة له بطائرة، لا يؤجل التحقيق في ضربتها.

    خامساً: ماذا يقول الناجون؟

    ننتقل هنا من المسؤولين إلى الجرحى.

    خمسة ناجين، يروي كل منهم ما حدث من موقعه، وبصوته ولهجته.

    وتتفق رواياتهم على أركان الواقعة.

    ذهب الناظر والعمد والمشايخ والأعيان إلى مكان اللقاء شرق المزروب، لحل إشكال وقع بين مواطنين وجنود من الدعم السريع.

    وجدوا أفراد الدعم السريع جالسين تحت شجرة قبل وصولهم.

    رحّبوا بهم وجلسوا معهم، ثم بدأ الأمير يدعو الله أن تقف الحرب وتُحقن الدماء.

    وبعد دقائق معدودة، ثلاث في أغلب الروايات، سقط الصاروخ الأول.

    وبعد نحو عشر ثوانٍ، سقط الصاروخ الثاني.

    ثم أُصيبت السيارات: سيارتا الإدارة الأهلية، وسيارتا الدعم السريع القتاليتان.

    وهناك ثلاثة أمور تستحق التوقف.

    1. التتابع

    وقعت ضربتان على المجتمعين بفارق ثوانٍ، ثم تلت ذلك ضربات على السيارات.

    هذا ليس، وفق قراءة الكاتب، انفجاراً عشوائياً، بل استهداف متعاقب، لكل ضربة هدفها.

    وبين الضربات زمن يكفي للتحقق.

    2. الدقة

    أُصيبت السيارتان المدنيتان والسيارتان القتاليتان.

    ولم تُخطئ الضربات أهدافها، بحسب روايات الشهود.

    3. اتفاق الروايات

    شهود لم يتشاوروا في لحظة الضربة، ولا في أماكنهم، ولا في اللحظات التي تلتها.

    ومع ذلك، يتفقون على التسلسل نفسه.

    وقد يختلفون في التفاصيل: كم دقيقة؟ وكم صاروخاً؟

    وهذا طبيعي عند من عاش الفاجعة.

    فالاختلاف في التفاصيل لا يطعن بالضرورة في أصل الرواية، بل قد يدل على أن الشهود لم يحفظوا نصاً واحداً.

    سادساً: السؤال الذي يطرحه الدم

    سقط في الضربة نحو خمسة عشر من الدعم السريع، بينهم القائد.

    كما دُمّرت سيارتان قتاليتان تابعتان لهم.

    فهل يقتل أحدٌ قيادته وجنده ليصل إلى مدنيين؟

    وهل تفعل قوة ذلك وهي تجلس مع الوفد، وتستقبله، وتحاوره؟

    من هنا، قال أكثر من شاهد:

    لو كانت المسيّرة للدعم السريع، لما قتلت جماعتها.

    هذا منطق بسيط، لكنه، في رأي الكاتب، يضعف الرواية البديلة.

    فالرواية التي تنسب الضربة إلى الدعم السريع تحتاج إلى مصلحة وسبب ودليل.

    ولم يقدم أحد من أصحابها شيئاً من الثلاثة، بحسب ما ورد في التقرير.

    وفي لقاء الوفد بوالي الولاية، قال أحد أفراده للوالي إن الطائرة جاءت من الجيش، لأنها ضربت الدعم السريع أيضاً.

    لم ينفِ الوالي ذلك، بل قال إن للدعم السريع مسيّرات في المزروب.

    فردّ عليه الشاهد:

    «اثبت لي الكلام ده».

    ولم يأتِ الدليل، بحسب إفادة الشاهد.

    سابعاً: ماذا فعل الدعم السريع بعد الضربة؟

    يروي أحد الناجين أمراً بالغ الدلالة.

    فبعد الضربة، ظنّ عناصر الدعم السريع أن الوفد هو من أرسل الإحداثيات.

    وقال بعضهم: «صفّوهم».

    ثم تبيّن لهم أن الناظر والعمد قد ماتوا، وأن الوفد كله سقط.

    فتراجعوا، وقال أحدهم: «خلّوهم».

    تأملوا هذا المشهد.

    اتهم الدعم السريع الوفد في اللحظة الأولى، وفق الرواية. ويرى الكاتب أن ذلك يشير إلى أنهم لم يكونوا على علم مسبق بالضربة، ولم يكونوا شركاء فيها.

    ثم رأوا أن الناجين يشاركونهم المصيبة.

    ويضيف الكاتب أن طرفاً واحداً بقي خارج دائرة الخسائر: لم يُصب، ولم يُقتل، ولم تُدمّر له معدات.

    ومن هنا، يستنتج أن الطرف الذي بقي خارج دائرة الاستهداف قد يكون الأقرب إلى امتلاك الطائرة.

    وقد استشهد التقرير أيضاً بمقطع فيديو نشره مقاتل في الدعم السريع بعد الحادثة.

    وأفاد المقاتل بأن المسيّرة كانت حاضرة قبل وصول الناظر، وأنه وبقية قيادات الدعم السريع كانوا موجودين ولم يُستهدفوا.

    وأضاف أنه عندما وصل الناظر ومن معه، بدأ الهجوم.

    ثامناً: من يملك الحافز؟

    في كل جريمة سؤال قديم:

    من المستفيد؟

    وفي هذه الواقعة، من يملك الحافز؟

    كان الوفد في مهمة صلح.

    وقد تعهّد أعيانه، قبل ساعات، بتهدئة الموقف ودفع الدية، ثم ذهبوا للقاء الطرف الذي وقع معه الإشكال.

    فهل للدعم السريع مصلحة في قتل من جاء لتهدئة الموقف؟ وفي قتل قائده وجنده معهم؟

    الجواب، وفق منطق الكاتب، لا يحتاج إلى تحليل عسكري.

    أما من يملك الحافز، فيشير الكاتب إلى ما كتبه ونطق به أشخاص فرحوا بالنتيجة.

    وقال أحدهم، مبتهجاً بما جرى، ما معناه:

    إن الإدارة الأهلية تجتمع وتأكل وتشرب مع الدعم السريع، فماذا تنتظرون؟

    هذه ليست حجة قانونية، لكنها تكشف، بحسب الكاتب، ذهنية تنظر إلى قبيلة بأكملها بوصفها «متعاونة».

    والذهنية التي تدين قبيلة بسبب اجتماعها مع من يحكم الأرض، هي التي قد تفضي إلى مثل هذا الموقف.

    ومع ذلك، تبقى هذه قرينة تحتاج إلى تحقيق، وليست حكماً نهائياً.

    تاسعاً: الطريق الذي وصلت منه المعلومة

    المسيّرة لا تصل وحدها، بل لا بد من معلومة تسبقها.

    وفي الإفادات حديث متكرر عن بلاغات وتقارير ترفعها عناصر محلية إلى استخبارات الأبيض.

    وتصف هذه البلاغات مواطنين بالتعاون مع الدعم السريع، كما تسمي أشخاصاً.

    وتتضمن الإفادات أيضاً رسالة منسوبة إلى أحد المحليين، يقول فيها إن لديه «مصدراً عسكرياً» أخبره بتحركات المسيّرات قبل وقوعها.

    كما تتضمن تهديدات علنية بالذبح والتأديب، صدرت قبل الجريمة.

    لا أقول إن هؤلاء جميعاً شركاء.

    لكنني أقول إن الطريق المرجّح، بحسب القرائن الواردة في التقرير، هو الآتي:

    • معلومة ترفعها جهة محلية.
    • تصل المعلومة إلى استخبارات الأبيض.
    • تتحول إلى إحداثيات.
    • وبحسب التتبع الفني الذي أورده التقرير، أُطلقت المسيّرة من منصة في كنانة.
    • ثم أُعيد توجيهها من غرفة السيطرة والتحكم في الأبيض.

    وتلتقي ثلاثة خيوط عند النقطة نفسها:

    التتبع الفني الوارد في التقرير، وإفادة الضابط الفني من داخل الجيش، وما نقله أبناء القبيلة عن مسؤولي الولاية بشأن صدور القرار من غرفة السيطرة.

    ثلاثة مصادر مختلفة تشير إلى غرفة واحدة.

    وحين تتلاقى الطرق كلها عند عنوان واحد، يصبح السؤال عن العنوان، لا عن الطريق.

    عاشراً: السباق على الرواية

    في صباح اليوم التالي للجريمة، وقف أحدهم في مجلس العزاء بأم درمان.

    نفى أن تكون المسيّرة للجيش، ونسبها إلى الدعم السريع.

    فردّ عليه آخرون.

    قال أحدهم إن الوالي نفسه أقرّ بملكية المسيّرة أمام الوفد.

    وقال آخر إن الجيش هو الذي ضرب الإدارة الأهلية، لا الدعم السريع.

    وأضاف ثالث أن من يدافع عن الجيش في هذا الموقف يريد طمس الحقيقة.

    لاحظوا الفرق بين الروايتين.

    الرواية الأولى تقول: صدّقونا.

    أما الروايات الأخرى، فتقول: هذا ما رأينا، وهذا ما سمعنا، وهؤلاء هم الشهود.

    وجاءت الرواية الأولى سريعاً، في صباح الجريمة، قبل إجراء أي تحقيق.

    ومن يسارع إلى نسبة الضربة إلى غيره قبل أن يجف الدم، إما أنه يعلم، وإما أنه يخشى أن تُعرف الحقيقة.

    وفي الحالتين، يبقى السؤال مشروعاً.

    حادي عشر: من الخطأ إلى المسؤولية

    أسلّم جدلاً برواية الجيش:

    قرار قديم، وضباط صغار، ولا سوء نية.

    حتى هذه الرواية لا تعفي أصحاب القرار والتنفيذ من المساءلة المحتملة.

    فمن يطلق صاروخاً موجهاً عالي الدقة عبر شاشة، لا يطلقه في الظلام.

    المسيّرة ترى، وغرفة السيطرة ترى، والضابط يستطيع أن يرى السيارات المدنية والرجال الذين نزلوا للتو تحت ظل الشجر.

    والقانون الدولي الإنساني يوجب التحقق من الهدف قبل الضرب.

    كما يوجب إلغاء الهجوم أو تعليقه إذا تبيّن أن فيه مدنيين، أو أن الضرر المتوقع عليهم غير متناسب مع الميزة العسكرية المرجوة.

    وفي هذه الحالة، وقعت ضربتان متتابعتان بفارق ثوانٍ.

    وهذا يطرح سؤالاً عن مدى قدرة غرفة السيطرة على رصد آثار الضربة الأولى قبل إطلاق الثانية.

    فأين الاحتياط؟ وأين التحقق؟

    ويشير الكاتب إلى المادة 30 من نظام روما الأساسي، المتعلقة بالقصد والعلم، بوصفهما عنصرين في المسؤولية الجنائية.

    لكن إثبات العلم أو القصد في هذه الواقعة يتطلب أدلة موثوقة، وتحقيقاً مستقلاً في ظروف الهجوم.

    فمجرد استمرار الهجوم لا يثبت وحده توافر القصد الجنائي، وإن كان قد يشكل جزءاً من الأدلة التي ينبغي فحصها.

    والقرار القديم لا يعفي بالضرورة من يضغط الزر اليوم.

    الخطأ ليس باب الهروب من المساءلة، بل هو أحد أبوابها.

    ويبقى القول الفصل في النية رهناً بتحقيق مستقل، لا لمن يملك الصاروخ.

    ثاني عشر: ما الذي ينتظر التحقق؟

    يتضمن الملف مقطعاً قصيراً من داخل غرفة السيطرة والتحكم.

    يُسمع فيه سؤال عن الشخص الظاهر على الشاشة: «هل هذا الناظر؟».

    ثم يأتي الجواب بالتأكيد، وبعده يصدر الأمر.

    وأقولها بأمانة: المقطع بحوزة الأسر، ولم يتحقق منه طرف مستقل بعد.

    وإن ثبتت صحته، فقد يكون من أهم الأدلة في الملف، لأنه قد يتعارض مع رواية «لا تدبير».

    فالتحقق من هوية الهدف قبل الضرب هو بالضبط ما تقول الرواية المنقولة عن المسؤولين إنه لم يحدث.

    لن أبني عليه حكمي، بل أضعه على الطاولة وأنتظر الفحص.

    وأقولها بأمانة أيضاً: قد تختلف تفاصيل الروايات.

    عدد المسيّرات، وعدد الصواريخ، وعدد الدقائق، وعدد الضحايا.

    وهذا طبيعي في الروايات الشفهية.

    لكن الكاتب يرى أن الأركان الأساسية لا تختلف:

    • وفد مدني في مهمة صلح.
    • قوات الدعم السريع حاضرة في الموقع.
    • ضربة بعد دقائق من وصول الوفد.
    • سقوط ضحايا من الطرفين.
    • مسيّرات يصفها الناجون بأنها تابعة للجيش.

    الخلاصة: هل اعترف الجيش بالفعل؟

    لم يأتِ الاعتراف في بيان رسمي للرأي العام.

    بل جاء، وفق التقرير، في لقاءات مغلقة وعلى ألسنة مسؤولين وضباط.

    ويقول الكاتب إنه ظهر أيضاً في صمت من يملكون النفي ولم ينفوا، وفي شهادة ضابط من داخل المؤسسة.

    كما يرى أن روايات الناجين ومنطق الوقائع وسلوك الدعم السريع وسؤال الحافز وطريق المعلومة، كلها تعزز استنتاجه.

    لكن هذه العناصر، مهما تضافرت، تحتاج إلى فحص مستقل لتحديد المسؤولية وإثبات تفاصيل الواقعة.

    فالاعتراف لا يشترط منبراً.

    ويخلص الكاتب إلى أن الجيش أقرّ، بحسب الإفادات الواردة في التقرير، بملكية المسيّرة، وإدارة العملية من غرفة السيطرة، وبالتوقيت الذي أعقب وصول الوفد بدقائق معدودة.

    لكنه يرى أن الخلاف بقي حول النية.

    نعم، يقول الكاتب، اعترف الجيش بالفعل، ويجادل في النية.

    غير أن المسؤولية القانونية لا تُحسم بمجرد قول أحد الأطراف إنه لم يقصد النتيجة.

    فالتحقيق المستقل هو الذي يحدد ما حدث، ومن أصدر الأوامر، وما كان يعلمه المنفذون، ومدى التزامهم بالقانون الدولي الإنساني.

    والتحقيق الذي وُعد به ثم أُجّل، وفق الإفادات، هو الاختبار الحقيقي لمن يقول: لا تدبير.

    وإلى أن يُفتح، سيبقى السؤال معلّقاً في أعناق من يملكون الجواب.

    المتميز حرب السودان
    شاركها. فيسبوك تويتر البريد الإلكتروني تيلقرام واتساب
    السابقانتخابات إسرائيل.. نتنياهو يتصدر النتائج الأولية دون أغلبية
    Mix Sudan

    المقالات ذات الصلة

    انتخابات إسرائيل.. نتنياهو يتصدر النتائج الأولية دون أغلبية

    28 أكتوبر، 2026

    رغم مخاطر الحرب.. روسيا تمضي في توسيع محطة بوشهر بإيران

    28 أكتوبر، 2026

    تدشين عيادات صحية متحركة في كدالو بإقليم الفونج الجديد لتقديم الخدمات الطبية للمواطنين

    28 أكتوبر، 2026

    التعليقات مغلقة.

    الأخيرة

    “حميدتي”.. هل يعيد ترتيب دروبه على خطى الصدق والاعتراف؟

    26 فبراير، 2026

    حميدتي يسخر من الحوار السوداني–السوداني: لا جديد سوى استبدال البشير بالبرهان

    27 أكتوبر، 2026

    قراءة في زيارة حميدتي إلى أوغندا

    27 فبراير، 2026

    الوليد مادبو يكتب .. دار مساليت: حين يتكلم الدم وتخرس الدولة

    22 أبريل، 2025
    أخبار خاصة
    مقالات 28 أكتوبر، 2026

    عادل ود سهل، يكتب…* *هل اعترف الجيش السوداني باغتيال الإدارة الأهلية لقبيلة المجانين؟*

    نعم… هذه هي الإجابة. ولا أقولها استنتاجاً عاطفياً، ولا انحيازاً للحزن. أقولها بعد قراءة الإفادات…

    انتخابات إسرائيل.. نتنياهو يتصدر النتائج الأولية دون أغلبية

    28 أكتوبر، 2026

    رغم مخاطر الحرب.. روسيا تمضي في توسيع محطة بوشهر بإيران

    28 أكتوبر، 2026
    إتبعنا
    • Facebook
    • YouTube
    • TikTok
    • WhatsApp
    • Twitter
    • Instagram
    الأكثر قراءة
    المنوعات - التكنولوجيا 15 يناير، 2021

    أهم 6 ميزات جديدة في تحديث واتساب الجديد.. تحسينات للأمان وتجربة مثالية للمستخدم

    الاقتصاد 14 يناير، 2021

    بعد توقف 20 شهرًا.. استعادة خدمة تحويل الأموال داخل المصارف السودانية

    الأكثر مشاهدة

    “حميدتي”.. هل يعيد ترتيب دروبه على خطى الصدق والاعتراف؟

    26 فبراير، 2026307 زيارة

    حميدتي يسخر من الحوار السوداني–السوداني: لا جديد سوى استبدال البشير بالبرهان

    27 أكتوبر، 2026225 زيارة

    قراءة في زيارة حميدتي إلى أوغندا

    27 فبراير، 2026214 زيارة
    اختيارات المحرر

    عادل ود سهل، يكتب…* *هل اعترف الجيش السوداني باغتيال الإدارة الأهلية لقبيلة المجانين؟*

    28 أكتوبر، 2026

    انتخابات إسرائيل.. نتنياهو يتصدر النتائج الأولية دون أغلبية

    28 أكتوبر، 2026

    رغم مخاطر الحرب.. روسيا تمضي في توسيع محطة بوشهر بإيران

    28 أكتوبر، 2026

    مع كل متابعة جديدة

    اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً

    © 2026 جميع الحقوق محفوظة.
    • الرئيسية
    • الاخبار
    • الاقتصاد
    • السياسة
    • الرياضة
    • مقالات
    • المنوعات
    • فيديو

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter