منذ إندلاع الحرب خطط الكيزان والحركة الإسلامية على إقحام الجميع في الحرب وتحويل
الحرب الي حرب إجتماعي أهلي شامل،
نجحوا في الجزيرة، فكل شيء حدث في الجزيرة وكل مصادمة حدثت كان من نسج وتخطيط
الاستخبارات، لكنهم فشلوا في شمال كردفان وذلك بفضل رفض قبائل شمال كردفان الدخول
في حرب الوكالة ..
الي جانب قبائل دار حامد والكبابيش خططوا لإستقطاب قبائل محورية أخرى كقبائل الحمر،
البرتي، الفور، الميدوب، التنجر والمحاميد … إلخ. أرادوا تكرارما أسميه ﴿تجربة مأساة المساليت﴾
في مناطق وحواضن هذه القبائل (خلق المأساة ثم توظيف الخوف والمظالم لدفع أبنائها إلى أداء
مهام الجيش وقتال الدعم السريع نيابة عنهم) وما حدث في المالحة وصياح وامكدادة وبروش
ومستريحة كان جزء من ذلك المخطط .. لكنهم حتى الآن فاشلين .. وقد تنجح إذا استسلم
المستنيرون من أبناء هذه المجتمعات لمخططات الكيزان الشيطانية .. فأكبر شيء يواجههم هو
وعي أبناء هذه القبائل والمناطق، بل أغلب المستنيرين ومعظم القيادات المجتمعية اختاروا
الوقوف إلي جانب مشروع تأسيس .. كما اختار بعض المثقفين موقف الحياد.
سعى الكيزان بكل جهد إلي تكوين مليشيات قبلية جديدة من هذه القبائل وبشكل علني، ونسمع
هذه الأيام كثيراً عن مسميات مثل درع الغرب، حمر صر، كوبرا ون وكوبرا تو، وغيرها من
المسميات فنحن أمام تشكيلات لاتزال قيد التأسيس والتجريب، تعمل تحت إشراف مباشرمن
كتائب البراؤ وبرعاية الحركة الإسلامية ..
إن استراتيجية الكيزان الثابتة في إدارة حروبهم تقوم على مبدأ مصادمة القبائل مع الدعم السريع
تماماً كما فعلوا في الجزيرة ومع أهلنا المساليت ثم تحويل أبناء هذه القبائل الي جيوش مغبونة
ومقهورة تقاتل بالوكالة عنهم .. والكوزحتى لوإبن قبيلة فهو غير مکترث لموت أبناء عمه أودمار
مناطقهم، ما يهمهم فقط هو نجاح مخططاتهم وكسب معركتهم حتى لو كان الثمن إراقة كل
الدماء وتدمير كل البلاد ..
ومن بين دوافع تأسيس هذه المليشيات الجديدة أيضاً هو لإضعاف المشتركة. فقد أقتنع
الإسلاميون أن للحركات المشتركة مشروعها الاستراتيجي السياسي والاقتصادي الخاص، وأنهم
فشلوا في كبح جماح اطماعهم وتدجينهم وتحويلهم إلى مجرد فلنقايات بديلة ترضى بالفتات
مقابل حماية مشروع الكيزان ودولة 56. ولأن الصدام معها آتٍ عاجلاً أم آجلاً، فقد خططوا
لتفكيكها، وبمثل ما استقطبوا النور القبة والسافنا وغيرهم من الفلنقايات الجدد لمواجهة
المشتركة إذا دعى الأمر، فهناك عملا موازياً یجري الآن بإنشاء هذه المليشيات القبلية الجدد ..
أبناء مجتمعات غرب السودان لا يحتاجون إلى توعيتهم بهذه المخططات فهي صارت مكشوفة
ومعلومة للجميع، لكن ما يجب عليهم فعله هو تحويل الوعي إلى موقف، وتفعيل آلياتهم
المجتمعية لإحباط محاولات الاستدراج وتفتيت المؤامرات المستمرة وتفكيكها، وتوعية من
يُدفعون أبنائهم إلى الموت عبثاً في سهول كردفان ..
أيها الفلنقايات الصغار من الجنود وأسرهم المغيبة، ارفعوا أبصاركم قليلاً فوقكم لتعرفوا من
الذي يحرككم كقطع الشطرنج ويدفع بكم إلى الموت والحزن وعن نصيبه من الخسارة التي يطلب
منكم أنتم تحملها ..
الثلاثاء 3 نوفمبر 2026

