ثورة دقلو ثورة شعب
المتابع الجيد للأحداث السياسية منذ أن هبت ثورة ديسمبر مرورا بالمظاهرات والمواكب حتي يوم سقوط المخلوع البشير وسقوط نظام المؤتمر الوطني ومن ثم إلاعتصام ثم التوافق علي الوثيقة الدستورية ثم الإنقلاب علي الوثيقة والإختلاف علي الإطاري بعد التوقيع حتي إطلاق الإسلامين بالجيش الطلقة الأولي وإشعال الحرب .
هناك الكثير من التفاصيل والحوارات والأفعال والتحولات الكبيرة وكان أكبر تحول هو تحول الدعم السريع في كثير من المواقف السياسية بدأ بالوقوف مع الشعب في مطالبته بسقوط المخلوع البشير والآلوف من كوادر الدعم المدنيين كانوا بجانب الثوار كتفا بكتف تعرضوا للبمبان والرصاص المطاطي والضرب بالهراوات والدهس بالمدرعات ، كانوا يرددون شعارات الثورة وكانوا جزء من هذا الشعب العظيم .
دقلو وقف بجانب الشعب من أجل التغيير وحمي المتظاهرين ورفض تطبيق فتوي عبد الحي للبشير بقتل ثلثي الشعب !
كان الثوار يعلقون لافتات (حميدتي الضكران الخوف الكيزان) في ميدان الإعتصام وأعلي الجسور إعترافا بدوره الكبير في التغيير وحماية الثوار .
دقلو من دون تفكير وقع علي الأتفاق الأطاري وأقسم علي حمايته وفي شجاعة نادرة إعترف بانقلاب العسكر علي المدنيين والوثيقة الدستورية بعد أن إكتشف دور الأسلاميين الذين اتفقوا مع البرهان والعودة من (الشباك) حينها علم دقلو بالخيانة والخديعة وإن ما تم ليس إجراءات سياسية بل هو إنقلاب كامل الدسم وقدم إعتذاره علنا لكل الشعب .
عندما أشعل الأسلاميين الحرب بعلم الجيش والبرهان تحولت ثورية القائد دقلو من السلمية للدفاع عن الشعب وقواته وكانت ثورة الدعم السريع .
منذ إندلاع الحرب كان (دقلو) في كل خطاباته يتحدث بصوت الشعب وبشعارات الثورة ومن أجل تحقيق مطالبها ومن أجل إنسان الهامش .
دقلو لعب دورا كبير في جمع شتات الحركات المتمردة (إتفاق جوبا) ودورا أكبر في الدعم الإقتصادي والمجتمعي وفي دعم المناطق التي تعرضت للكوارث الطبيعية بل دعم حتي الجيش السوداني بعدد أربعة طائرات سوخوي حديثة من روسيا .
دقلو كان في كل مخاطباته يدعو لوقف الحرب ويرحب بكل بادرة هدنة أو إتفاق من جدة حتي جنيف والمنامة ورباعية وخماسية وسداسية ودائما كان الطرف الآخر هو من يرفض .
دقلو حريص علي أمن وحماية المواطن وحريص علي تحقيق وإستكمال ثورة الشعب السوداني وأكثر حرصا علي القومية لذلك سعي لتحقيق ذلك بتحالف تأسيس وتشكيل حكومة مدنية من أجل المواطن والشعب الذي حرم من التعليم والأوراق الثبوتية والعلاج والعمل .
للأمانة والتاريخ دقلو كان هو ربان سفينة الثورة وقائد الشعب ولولا دقلو لم نجحت الثورة أساسا بل كانت ستموت في بدايتها .
السبت 31 اكتوبر 2026

