رفضت وزارة الخارجية التابعة للسلطة القائمة في بورتسودان مقترحاً أميركياً يدعو إلى هدنة إنسانية في السودان. وجاء الرفض في موقف حاد من مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس.
واتهمت الخارجية المسؤول الأميركي والدول المشاركة في البيان بالتضليل بشأن الأوضاع الإنسانية في البلاد. كما رفضت ما وصفته بالادعاءات المتعلقة بتفشي المجاعة.
خلاف بشأن الأوضاع الإنسانية
أكدت خارجية بورتسودان أن الحديث عن انتشار المجاعة يمثل، بحسب موقفها، «افتراءً باطلاً». ويأتي هذا التصريح في سياق الخلاف بشأن تقييم الأوضاع الإنسانية وسبل التعامل معها.
كما انتقدت الوزارة ربط المساعدات الإغاثية بالتحركات السياسية. واعتبرت أن استخدام الغذاء والمساعدات الإنسانية في هذا السياق يشكل، وفق وصفها، نوعاً من الابتزاز السياسي.
اتهامات بشأن أهداف الهدنة
ورأت الخارجية أن طرح الملف الإنساني في هذا التوقيت يخدم قوات الدعم السريع. واعتبرت أن مقترح الهدنة قد يمنحها فرصة لالتقاط الأنفاس، بحسب موقفها المعلن.
كما اتهمت الوزارة الأطراف الداعية إلى الهدنة بتقديم الدعم تحت غطاء المساعدات الإنسانية. ولم يتضمن النص المرسل رداً من الجانب الأميركي على هذه الاتهامات.
ويعكس هذا الموقف خلافاً بشأن مقترح الهدنة الإنسانية، بين الدعوات إلى وقف القتال لتسهيل إيصال المساعدات، ومخاوف السلطة في بورتسودان من التداعيات العسكرية والسياسية للمقترح.

