ارتفعت حصيلة ضحايا قصف سوق «تنقونج» في حي دوماية، غربي نيالا، إلى 188 قتيلاً و356 مصاباً. وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحكومة «تأسيس» هذه الحصيلة في أحدث تحديث لها.
وقالت الوزارة، في بيان صدر من نيالا أمس الأربعاء، إن الأرقام تستند إلى تقارير المؤسسات الصحية والفرق الطبية الميدانية. لكنها حذرت من احتمال ارتفاع الحصيلة مجدداً.
وأوضحت أن عمليات حصر الضحايا لا تزال مستمرة. كما تواصل المستشفيات استقبال البلاغات عن القتلى والمصابين.
نقص الإمدادات يضغط على مستشفيات نيالا
تواجه الكوادر الطبية والإسعافية ظروفاً استثنائية بسبب الأعداد الكبيرة من الجرحى. ويحتاج عدد من المصابين إلى تدخلات جراحية عاجلة، وفق الوزارة.
في المقابل، تعاني المؤسسات الصحية في نيالا نقصاً حاداً في الأدوية والمستلزمات الجراحية وأكياس الدم. لذلك، دعت الوزارة المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل.
وطالبت بتوفير الإمدادات الطبية اللازمة لإنقاذ المصابين. وأكدت أن الحصيلة المعلنة تشمل الضحايا المسجلين حتى صدور آخر تحديث.
«محامو الطوارئ» تحمّل الجيش مسؤولية الهجوم
وكانت مجموعة «محامو الطوارئ» قد أعلنت أن مسيّرة قصفت السوق مساء الاثنين. وأسفر الهجوم، وفق حصيلة أولية، عن سقوط عشرات القتلى والمصابين.
ووصفت المجموعة الهجوم بأنه «مجزرة». وأشارت إلى أن السوق كانت مكتظة بالمدنيين الذين يقصدونها لتأمين احتياجاتهم اليومية وكسب أرزاقهم.
وبحسب المجموعة، حوّل القصف السوق إلى ساحة للقتل والإصابات الجماعية. كما حمّلت القوات المسلحة السودانية مسؤولية الهجوم.
ودعت المجموعة إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف. وشددت على ضرورة تحديد المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم.
«أطباء بلا حدود» توثق سقوط قتلى وجرحى
من جانبها، أكدت منظمة «أطباء بلا حدود» وقوع الهجوم. وقالت إن مسيّرة تابعة للجيش السوداني ضربت سوقاً مزدحمة غربي نيالا.
وحددت المنظمة توقيت الهجوم بنحو الساعة الثامنة مساء 26 أكتوبر. وأضافت أن غارة ثانية استهدفت حياً سكنياً لاحقاً.
وفي مستشفى نيالا التعليمي، الذي تدعمه المنظمة، وصلت جثامين 36 شخصاً. وكان 21 منهم يرتدون ملابس مدنية.
كذلك، عالجت الفرق الطبية أكثر من 150 مصاباً. وشملت الحالات نساء وأطفالاً يعانون إصابات بالشظايا وحروقاً خطيرة.
الحصيلة مرشحة للارتفاع
تأتي هذه التطورات وسط ضغوط متزايدة على القطاع الصحي في نيالا. ويزيد نقص الإمدادات الطبية من صعوبة التعامل مع الأعداد الكبيرة من المصابين.
وفي الوقت نفسه، تستمر عمليات حصر الضحايا ومراجعة البلاغات الواردة من المستشفيات. لذلك، حذرت وزارة الصحة من احتمال ارتفاع الحصيلة خلال الفترة المقبلة.

